ابن عابدين
48
حاشية رد المحتار
وكل ذراع بدرهم ، فإنه جاز في الكل اتفاقا ، كما لو سمى جملة الذرعان أو القطيع ا ه . مطلب : الضابط في كل قوله : ( والضابط لكلمة كل الخ ) اعلم أنهم ذكروا فروعا في كل ظاهرها التنافي ، فإنهم تارة جعلوها مفيدة للاستغراق ، وتارة للواحد ، وتارة لا تفيد شيئا منهما ، فاقتحم صاحب البحر في ذكر ضابط يحصر الفروع المذكورة بعد تصريحهم ، بأن لفظ كل لاستغراق أفراد ما دخلته من المنكر وأجزائه في المعرف . قلت : ولذا صح قولك كل رمان مأكول ، بخلاف قولك كل الرمان مأكول ، لان بعض أجزائه كقشرة غير مأكول . قوله : ( إن لم تعلم نهايتها ) أما إن علمت فالامر فيها واضح ، كما إذا قال كل زوجة لي طالق ، وله أربع زوجات مثلا فإن كلا تستغرقها ا ه ح : أي بلا تفصيل . قوله : ( فإن لم تؤد للجهالة ) أي المفضية إلى المنازعة ، والأولى قول البحر : فإن لم تفض الجهالة إلى منازعة . قوله : ( كيمين وتعليق ) عطف تفسير ، وعبارة البحر كمسألة التعليق والامر بالدفع عنه ، وذكر قبله مسألة التعليق وقال : إنها للكل اتفاقا ، كما إذا قال كل امرأة أتزوجها أو كلما اشتريت هذا الثوب أو ثوبا فهو صدقة أو كلما ركبت هذه الدابة أو دابة ، وفرق أبو يوسف بين المنكر والمعين في الكل ، وتمامه في الزيلعي من التعليق . وفي الخانية : كلما أكلت اللحم فعلي درهم ، فعليه بكل لقمة درهم ، وذكر مسألة الامر بالدفع فيما إذا أمر رجلا بأن يدفع لزوجته نفقة فقال : ادفع عني كل شهر كذا ، فدفع المأمور أكثر من شهر لزم الآمر . قوله : ( وإلا ) أي بأن أدت للجهالة المفضية إلى المنازعة . قوله : ( فإن لم تعلم ) أي لم يمكن علمها كما في البحر ، ففي عبارته تسامح . قوله : ( كإجارة ) صورته : آجرتك داري كل شهر بكذا صح في شهر واحد ، وكل شهر سكن أوله لزمه . قوله : ( وكفالة ) صورته : إذا ضمن لها نفقتها كل شهر أو كل يوم ، لزمه نفقة واحدة عند الامام ، خلافا لأبي يوسف . بحر . قوله : ( وإقرار ) صورته : إذا قال لك على كل درهم ، ولو زاد من الدراهم فقياس قول الإمام عشرة ، وقالا : ثلاثة . بحر . تنبيه : زاد في البحر هنا قسما آخر ، وعبارته : ثم رأيت بعد ذلك في آخر غصب الخانية من مسائل الابراء لو قال : كل غريم لي فهو في حل ، قال ابن مقاتل : لا يبرأ غرماؤه ، لان الابراء إيجاب الحق للغرماء ، وإيجاب الحقوق لا يجوز إلا لقوم بأعيانهم ، وأما كلمة كل في باب الإباحة فقال في الخانية من ذلك الباب . لو قال كل إنسان تناول من مالي فهو له حلال ، قال محمد بن سلمة : لا يجوز ، من تناوله ضمن . وقال أبو نصر محمد بن سلام : هو جائز نظرا إلى الإباحة ، والإباحة للمجهول جائزة ، ومحمد جعله إبراء عما تناوله ، والابراء للمجهول باطل ، والفتوى على قول أبي نصر ا ه . ويمكن أن يقال في الضابط بعد قوله فهو على الواحد اتفاقا إن لم يكن فيه إيجاب حق لاحد ، فإن كان لم يصح ولا في واحد كمسألة الابراء ا ه . كلام البحر . قوله : ( وإلا ) أي بأن علمت في المجلس ، والمراد أمكن علمها فيه كما قدمناه عن البحر في قوله : فإن لم تعلم وحينئذ فلا يرد أن الغنم إن علمت في صلب العقد صح في الكل ، وإن الصبرة إن علمت في المجلس صح في